نصيحة إلى الشباب..محمدو ولد محمدن من الأدمغة الموريتانية التي ضاعت وتاهت في عتمة الصحراء الكبرى

محمدو ولد محمدن من الأدمغة الموريتانية التي ضاعت وتاهت في عتمة الصحراء الكبرى بين المقنعين المغرر بهم، عرفته وعايشته في ملاعب الطفولة ومرابع الأهل والخيام، طالب مجد متفوق في دراسته بموريتانيا والمغرب قبل أن يغزوه الفكر الشاذ وتخطفه أنياب الإرهاب من بين يدي أمه المرحومة التي أبرها وأحسن صحابتها.
في عام 2004 اختفى عن الأنظار بعد أن تسرب من إحدى الجامعات المغربية وبعد أن زادوا شحنه عاطفيا فلم يجد ذلك الشاب المشحون المندفع بدا من مغادرة البلاد والتحاقه بما يسمى حينها جماعة (الدعوة والقتال) الإرهابية تحت قيادة الهالك عبد الملك درودكال المعروف حركيا بأبي مصعب عبد الودود، تكون فيها وشارك هو الآخر في تحريض الشباب على القتال تحت مسمى أبو خيثم كما في القصيدة التي يبدو أنه كتبها في ميدان القتال ويتم توزيعها للأسف بشكل كبير.
ويواصل الإرهابيون اختطاف ((أبو خيثم) حتى يصل متسللا من جبال إفوغاس الأزوادية فمدينة تمنراست الجزائرية وصولا إلى تونس 2006 التي قضى بها شهرين يحرض الشباب التونسي مع اثنين من رفاقه الجزائريين قبل أن يكتشف الأمن التونسي وجود عطار يحمل كميات من الخبز كل يوم فتتم متابعته ومتابعة الخلية التي كان يحمل إليها الخبز في منطقة. عين برنق الجبلية.
صباح 23 دجمير 2006 وعلى مشارف مدينة سليمان التونسية، واجه أبو خيثم مع رفيقيه سعد وشكري الجزائريين وحدة من الأمن التونسي فأردتهم قتلى جميعا حسب ما حصلت عليه من مصادر متفرقة. (ربما أنشر قصته الكاملة في تحقيق صحفي شامل).
رحمه الله ورحم كل ضحايا الإرهاب. تذكرته وأنا أتابع الحوار الدائر في السجن مع السلفيين ومراجعة أفكار العشرات منهم وعدولهم عن ممارسة الشذوذ الفكري خلال السنوات الماضية وكم تمنيت أن يكون هذا الشاب حيا حتى يراجع أفكاره ويعود محمدو الوادع الهادئ إلى مرابعه وإلى أشقائه وأصدقائه الذي حزنوا عليه كثيرا
أتمنى من الشباب الذين يوزعون شعره بعاطفة أن يتعظوا بغيرهم قبل فوات الأوان.
الصحفي الكبير..مختار بابتاح
المصدر:https://www.facebook.com/100000035589315/posts/5626053907405740/




