وتبقى السعودية في الصدارة..

احتلت المملكة العربية السعودية الصدارة في اتجاهات متعددة، بدأ بمكانتها في قلوب المسلمين في أنحاء المعمورة، بفضل ما حباها الله وخصها به من خدمة أقدس مكان وأطهره، الحرمين الشريفين، فتشرف ملوكها بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين، وحين نتجاوز تلك الخصوصية وذلك البعد لنتتبع الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية نجد أن المملكة العربية السعودية اليوم تشهد أكثر عهودها حضورا في الساحة الدولية، حيث احتلت السعودية المرتبة الأولى بين الدول التي نفذت إصلاحات اقتصادية على مستوى العالم العربي، فنظرا للإصلاحات الاقتصادية الجادة فقد استطاعت المملكة خلال فترة وجيزة الحصول على مركز متقدم جدا بين الدول العربية في المؤشرات الإصلاحية بحسب تقارير البنك الدولي، منذ شهر ابريل 2016 تاريخ إطلاق رؤية المملكة 2030 التي تبناها ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، ولعل المتابع لشأن المملكة يمكنه رصد أبرز ملامح تلك الصدارة فيما يلي:
تمكين المرأة في مختلف المجالات، وضع تشريعات جديدة فيما يتعلق برعاية الطفولة، تقديم تسهيلات متنوعة لرواد الأعمال وتطوير السياحة والاستثمار، وتحسين أنظمة التقاعد،
إجراءات مكنت المملكة العربية السعودية من تسارع خطواتها لضمان مستقبل اقتصادي آمين، بدأ جني ثماره سريعا، حيث عرفت البلاد طفرة سياحية غير مسبوقة سهلتها إجراءات التآشر لدخول المملكة وتعدد الفعاليات الثقافية والمؤتمرات العالمية التي تهتم بشؤون العالم العربي والإسلامي.
وجاءت الخطوة الاقتصادية الكبرى متمثلة في طرح اكتاب أرامكو ليكون حدثا تاريخيا مكنها من تداول 350 مليون سهم في دقائق الانطلاق الأولى لتكل العملية.
وهكذا أصبحت المملكة العربية السعودية بفضل رؤية 2030 ورشة اقتصادية وسياسية واجتماعية تعد بالوصول إلى بر الأمان وجني ثمار الرؤية سريعا حتى قبل الآجال المحددة.
ولا يخفى على المتابع في منطقة غرب إفريقيا للشأن السعودي والمهتمين بدور المملكة أن السعودية كانت وستظل الملاذ الآمن عند الحاجة وقبلة كل المسلمين، الذين يعرفون ويقدرون قيمة ما تقوم به المملكة من جهود كبيرة في سبيل خدمة ضيوف الرحمان من معتمرين وحجاج، فحول تلك المشاعر المقدسة إلى تحفة عمرانية تواكب العصر وتجعل المناسك وزيارة المدينة المنورة سهلة ميسرة..
ولن نقف عند تلك الملامح المبشرة بصدارة المملكة عربيا ودوليا دون أن نذكر دور منظمة رابطة العالم الإسلامي في لم شمل الأمة والدور الإغاثي الذي تقوم بها هيئاتها الإنسانية، فمن خلال المؤتمرات والحوار المفتوح مع مختلف الاتجاهات الإسلامية والدينية بصيفة عامة، والعمل الإنساني الذي تنفذه هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية تمكنت المملكة من أن تكون رائدة العمل الإنساني عبر جميع أنحاء العالم..إنها المملكة العربية السعودية في الصدارة.
بقلم/ محمد عبد الله فتى/إعلامي موريتاني مقيم في دكار



