لقاء مع الرامي الشاب ديدي ولد البخاري

شهدت السنوات الأخيرة إقبالا كبيرا على رياضة الرماية التقليدية في موريتانيا ويعود الفضل حسب كثير من المهتمين بهذه الرياضة الأصيلة إلى مستوى العناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز للرياضة عموما والرماية خصوصا إلى جانب مكانتها الشرعية والاجتماعية في قلوب الموريتانيين إنطلاقا من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرورة تعلم الرماية وركوب الخيل..موقع الشارة الإخباري يفتح نافذة على هذه الرياضة التاريخية من خلال لقاء مع قائد فريق”الوندي”الرامي الشاب ديدي ولد البخاري والذي تحدث فيه عن حياته مع البندقية وعن دور اتحاد الرماية في تطوير اللعبة والنواقص التي تحول دون تقدم الرماية التقليدية عكس رياضات أخرى ككرة القدم والكرة الحديدية..التي تحظى بالرعاية والدعم من بعض مؤسسات الاتصال الوطنية كموريتل وشنقل..وهذا نص المقابلة:
ديدي ولد البخاري في سطور:
ديدي ولد البخاري من مواليد مدينة أكجوجت عاصمة ولاية إنشيري حصل على الباكلوريا 2006 وتابع دراسته العليا في تونس وحصل على” ليسانس”وأكمل السلك الثالث في المملكة المغربية في مجال تسيير المؤسسات ليعود إلى الوطن وينخرط في العمل من بوابة القطاع الخاص.
موقع الشارة الإخباري:متى كانت بدايتك مع الرماية التقليدية ؟
ديدي ولد البخاري:بادئ ذي بدء أشكركم على الاستضافة وعودة إلى السؤال والجواب عليه أقول أني منذ الصغر وأنا متعلق بالبندقية كالوراور والرباعية ولكشامة وموزير..ويعود الفضل في ذلك إلى والدي العزيز محمد أمبارك ولد البخاري الذي يعد من أعمدة الرماية الموريتانية ورئيس نادي”أمجبور”فكنت دائم الحضور معه في الأنشطة المتعلقة بالرماية وكنت أذهب معه أحيانا في رحلاته للصيد..وهكذا بدأت قصتي مع البندقية وأذكر أن أول مشاركة لي كانت في 2004 في مدينة أطار ونلت جائزة أصغر رامي بفارق قارورة واحدة عن أحسن رامي في البطولة وبعدها شاركت في أكثر من دورة ضمن فريق ولاية إنشيري إلى أن التحقت بفريق”أمجبور”ونلت معه كأس”الغزي”الذي أصبح يعرف حاليا بكأس الكؤوس وبعدها انتقلت إلى فريق”لمقافرة”دون تحقيق أي نتائج تذكر وفي 2013 أسست ومجموعة من الرماة فريق”الغزيان”وحصدنا كأس الخريف2015 وبعدها نلت أكثر من جائزة أذكر منها :
– جائزة أحسن رامي في أطار
– جائزة أحسن رامي في دورة العصماء2014
– جائزة أحسن رامي في سنوات2007-2008-2014 ضمن فعاليات الأيام المخلدة لعيد الاستقلال
في 2015 قمت ومجموعة من الإخوة وزملاء الدراسة بتأسيس نادي”الوندي”ومنهم:
– الرئيس الرامي: بداه ولد كوار
– الرامي:وليد ولد الشيخ
-الرامي:بونن ولد عابدين
– الرامي:بكرن ولد ادده
-الرامي:حمود ولد أعليات
– الرامي:أبي ول أبي
– الرامي:جمال ولد مولاي
– الرامي:عادل ولد العربي
– الرامي:أحمد سالم ولد أعمين
– الرامي:أزعور ولد ودها
– الرامي:سيدي محمد ولد بايه
– الرامي:أعل ولد بيدد
– الرامي سيدنا ولد أحميدا
ومن الأسباب التي دفعتنا إلى تأسيس”الوندي”الحرص على الابتعاد عن المشاكل التي واجهتنا من قبل ومن أبرزها عدم انسجام الرماة والحساسية الزائدة بينهم في بعض الأمور وبعدهم عن روح الفريق الواحد..شاركنا في التصفيات المؤهلة لدورة لخريف وضمت أكثر من 70 فريقا وصل منهم 13 فريقا إلى المرحلة الحاسمة وكان”الوندي”من ضمنهم بحلوله سابعا وبعدها شاركنا في دورة السيف2015 وحصلنا على المركز الثاني كما حققنا نفس المركز في دورة العصماء وهو إنجاز كبير بالنسبة لفريق في طور التأسيس الأمر الذي دفعنا إلى العمل الجاد من أجل التتويج بإحدى البطولات المعتمدة في منظومة اتحاد الرماية ككأس الكؤوس وكأس رئيس الجمهورية و كأس الكيطنة و كأس الخريف…ووضعنا خطة استراتيجية لذلك من ضمنها اتخاذ فريق”الاجواد”نموذجا يحتذى به في هذا السبيل فهو من أكثر فرق الرماية تتويجا.
موقع الشارة الإخباري:كيف تقيم دور اتحاد الرماية؟
ديدي ولد البخاري:ساهم الاتحاد في تطوير الرماية في ظل رئاسة الأخ خطري ولد أج الذي استطاع بحنكته وحكمته أن يضبط الحقل قانونيا وتنظيميا وأن يوفر لنا الذخيرة اللازمة التي كنا نعاني كثيرا في الحصول عليها الأمر الذي أدركه خطري مبكرا وعمل على تصحيحه فتم ضمان الذخيرة من عيار”7.62 مم طويل”بالتعاون مع القوات المسلحة في إطار إتفاق يشمل توفير 500 بندقية ستكون جاهزة للتوزيع قريبا على الأندية ..وأسجل للأخ خطري دوره الكبير في دمج أكثر من100 فريق في الاتحاد مما كان له الأثر الأكبر في تطوير الرماية التقليدية إلى أبعد الحدود.
موقع الشارة الإخباري:كيف تقيم دور الدولة والقطاع الخاص في رعاية الرماية؟
ديدي ولد البخاري: لا يختلف اثنان أن العهد الذهبي للرماية هو الذي نعيشه هذه الأيام بفضل العناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لرياضة الرماية ففي عهده تم ضبط الحقل من الناحية القانونية والإدراية وإجراءات الأمن والسلامة وأدرجت في الأنشطة المخلدة لمهرجان المدن القديمة ووفرت الأسلحة والذخيرة…إلا أن هذا لا يكفي في نظري ما دامت الوزارة الوصية على الرماية مقصرة اتجاهنا وهو ما أدعو إلى تصحيحه من هذا المنبر وأما القطاع الخاص فهو خارج اللعبة تماما.
.
موقع الشارة الإخباري:هل من كلمة أخيرة؟
ديدي ولد البخاري:اجدد شكري وامتناني..لموقع الشارة الإخباري على هذه الاستضافة واشيد بدوره الكبير في تسليط الضوء على رياضة الرماية تلك الرياضة المستمدة من تاريخنا وأصالتنا وثقافتنا..وأتمنى في يوم ما أن أشاهد رياضة الرماية الموريتانية وقد وصلت إلى مستوى العالمية والأمر ليس بالمستحيل في ظل إرادة انديتنا وإيمان اتحادنا ببلوغ تلك المرحلة.


