رئيس فريق نواذيب الجهوي للرماية:إزاحة خطري وول أعل فال عن الصراع على زعامة الاتحاد في المستقبل بات ضروريا

خرج الآلاف من سكان مدينة نواذيب قبل أيام في مسيرات بالسيارات للاحتفال بفوز فريقهم الجهوي بلقب الدورة الرابعة عشر لكأس ما بين الولايات للرماية التقليدية 2017 .
ومع أن هذا اللقب ليس الأول من نوعه في خزائن الفريق إلا أن سكان نواذيب شعروا بطعم آخر للفوز هذه السنة في ظل مشاركة 18 فريقا من مختلف الولايات من ضمنهم فريق من جزر الكناري بين مدنيين وعسكريين بقيادة قنصل المملكة الاسبانية في نواذيب السيد بن خميم .
وفي ظل هذه الافراح والاتراح..التقى موفد الشارة الاخباري إلى الدورة حبيب محمد الأمين حرمه برئيس فريق نواذيب الجهوي للرماية السيد أسويلم ولد أسويلم وتطرق الحديث إلى الاعداد للدورة وما بعدها وما تعانيه الرماية من مشاكل وتحديات وما يجب على الدولة والأندية في هذا الصدد..فكان الحوار التالي:
الرئيس أسويلم ولد السويلم في سطور:
* من مواليد 1967 في نواذيب
*حاصل على درجة الليسانس في الحقوق
الشارة الاخباري:كيف كانت بدايتك مع الرامية التقليدية؟
الرئيس ولد أسويلم ولد أسويم:في أواخر التسعينات من القرن الماضي جمعني العمل بالأخ المدير المالي والادراي لشركة التخزين والمثلجات المرحوم الشيخ ولد المين وهو من هو في الرماية فالتحقت معه بـ”كاب ابلاه”تحت التدريب لثلاثة اشهر رغم ثقتي بقدراتي في الرماية وحتى لا اضطر إلى مدح نفسي ..يقال أن الفليسوف افلاطون سئل ما الشي الذي لا يحسن أن يقال و إن كان حقا قال:مدح الإنسان نفسه
الشارة الإخباري:هل تذكر أول مشاركة لك في الرماية ؟
الرئيس ولد أسويلم ولد أسويلم:بعد أشهر من التدريب في نادي”كاب ابلاه”التحقت بأول مسابقة نظمت في ولاية أدرار وكان عدد الرماة ثلاثة عن كل ولاية :
* ولاية داخلت نواذيب
*ولاية أدرار
* ولاية تيرس الزمور
وشاركت بعدها في دورات الكيطنة وما بين الوديان وما بين الولايات التي كانت تشهد ثلاثة دورات في الموسم الواحد الأمر الذي دفعنا إلى التفكير جديا في تنظيم الرماية والحرص على مشاركة أكبر عدد من الرماة من كل الولايات وخاصة من سكان المدينتين الصناعيتين نواذيب وازويرات اللتين تمثلان “موريتانيا المصغرة”وهو ما كان بالتعاون مع جمعية أحمد لفرك وتم أخذ القرار أن الولاية الفائزة هي من تنظم الدورة المقبلة وكانت في 2001 من نصيب ولاية تيرس الزمور.
الشارة الإخباري:ما أهم مخرجات التعاون مع جمعية ولد لفرك؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:بدأت التأطير مبكرا بين الفرق والرماة في نواذيب وأطار وازويرات لتطويرالرماية وكان مجموع الرماة في الدورة الواحدة تسعة وهو ما تجاوزناه في ألفين وأثنين في أفديرك إلى خمسة من كل ولاية ومنهم فريق انشيري ومن أبرز رماته المرحوم الشيخ ولد ألمين والمرحوم سيدي محمد ولد أحمد سالم وابراهيم ولد بوهدا وبونن ولد أفلواط.
الشارة الإخباري:ما أبرز تحديات تلك المرحلة ؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:من التحديات والإشكالات التي واجهتنا في تلك المرحلة إلزامية ضامن الفريق من داخل الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم” وهو ما وجدناه في شخص الإطار البارز عبد الحي ولد أعمر.
وفي نفس الفترة أصبحت رئيسا ونقيبا للفريق لأقوده إلى الانجازات التالية في دورة ما بين الولايات:
*لقب دورة انشيري 2003.
*لقب دورة نواذيب 2004
*المركز الثالث في دورة اترارزة 2005
*المركز الثالث في دورة ولاته 2006
*المركز الثاني في دورة نواكشوط 2007
*المركز الثاني في دورة نواكشوط 2008
*لقب لكويشيش الأولى قبل أن تصبح دورة ما بين الولايات 2009
*تعادلنا في النتيجة مع الحوض الغربي وتنازلنا عن المركز الثالث له في نواذيب 2014
*المركز الثالث في دورة نواكشوط 2015
*لقب دورة نواذيب 2017
إضافة إلى لقبين في دورة ما بين المدن التي كانت تنظم في مدينة أطار والتي تغيرت فيما بعد إلى دورة الكيطنة سنوات :
* 2003
* 2005
وبعدها حصلنا على :
* المركز الثاني في 2006
*المركز الثاني في 2007
الشارة الإخباري:كيف كانت أجواء ما قبل الدورة ؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:قبل انطلاق الدورة بثمانية أيام تلقيت رسالة من الاتحاد الموريتاني للرماية التقليدية يطالبنا فيها بالاستعداد بعد أن حصل على حقوق رعاية الدورة من كل من الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “أسنيم” وسلطة المنطقة الحرة وميناء خليج الراحة ورسوم اشتراك بلغت 120 الف اوقية لكل فريق مع تحمل نفقاته من أكل وشرب وسكن وتولي الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “أسنيم” مشكورة تكاليف إضافية لتهيئة الحقل وتوفير المياه المعدنية والشاي.أيام الدورة..وهو ما جعل تكاليف الدورة بأكملها محصورة بين الجهات الداعمة والأندية المشاركة ..فأين ذهبت الأموال التي حصل عليها الاتحاد؟؟!
وأذكر في هذا المقام للتاريخ والإنصاف أن جمعية ولد أفرك كانت تعطي نسبة 50% من أموال الداعمين للأندية المستضيفة والتي بدورها كانت تاخذ الفرق على حسابها فيما تصرف النسبة الباقية على توفير الخيام والشاي والماء وتهيئة حقل الرماية ودعم الإعلام والتحكيم طيلة الدورة وهو ما نفقده اليوم..يقول آرثر شوبنهاور:”فقدان الشيء يعلمنا قيمته أحيانا”.
الشارة الإخباري:كيف تقيمون مشاركة الفريق الاسباني في الدورة؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:هذه ثالث مشاركة من نوعها لهذا الفريق المنحدر من منطقة جزر الكناري”الجزز الخالدات” حيث شارك معنا ضمن مجموعة الاندية الاولمبية الاسبانية في:
*2004 في نواذيب
*2005 في روصة عاصمة ولاية اترارزة
وقد تلقيت من تلك الأندية دعوة شخصية للمشاركة في مسابقة ما بين رماة جزر الكناري الغربية ومع قلة الخبرة وضغط التدريب قبل الدورة بثلاثة أيام فقد حصلت على المركز الثاني وهو ما اعتبروه انجازا كبيرا في وقته وكرموني بجائزة تقديرية لازلت أحتفظ بها في مكتبي إلى حد اليوم.
ولا أخفيكم سرا إذا قلت أن الفريق بدت عليه علامات الخوف والقلق في اللحظات الأولى من انطلاق الدورة ولكن الأمر أختفى في اليوم الثاني بعد شعورهم بالأمن والأمان وكرم وطيبة الموريتانيين المستمدة من الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم:”من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه”.
ويقول الشاعر:
واني لعبد الضيف مادام نازلا****وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا
ومع أن الفريق لم يوفق في المشاركة إلا أن وجوده في ظل أجواء الحرب على الارهاب ومكافحة الهجرة السرية إلى اوربا أعطى رسالة قوية إلى من يهمه الأمر أن موريتانيا واحة للأمن والاستقرار وحسن الضيافة واحترام الآخر.
الشارة الإخباري:كيف كان شعوركم كفريق جهوي ما قبل الدورة؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:اعتمدت على تشكيلة من 21 راميا منهم 15 للمنافسة والبقية في سكة الاحتياط وهو ما كان دافعا قويا داخل الفريق من أجل تحقيق إنجاز شخصي وجماعي أدى في النهاية إلى حصد لقب هذه الدورة..
وأتذكر لقاء جمعني بالأخ والصديق الرامي محمد ولد احويرية عندما كان فريقه”اترارزة” متقدما علينا في النقاط في اليوم الثاني من فعاليات الدورة ودار بيننا حديث اخوي عبرت له من خلاله أن التاريخ سيعيد نفسه ولايصح إلا الصحيح عندما تقدموا علينا في ألفين وأربعة وفزنا باللقب في النهاية وهو ما حصل هذه المرة بعد اليوم الثالث عندما حسمنا المنافسة لصالحنا وكرمنا بالطلقات الباقية السيد البخاري ولد محمد صالح وهو أحد اعيان مدينة نواذيب وقد تمكن من إصابة هدف بإحداها.
لقد كان فوزنا كبيرا بكل المقاييس ومحل فخر واعتزاز ونحن نتسلم كأس الدورة من يد رئيس سلطة منطقة نواذيب الحرة السيد محمد ولد الداف .
الشارة الإخباري:اثيرت شبهات حول الرماية على مواقع التواصل الاجتماعي كالقول بأنها رياضة”البيظان”وأنها ساهمت في ظاهرة انتشار الأسلحة وما يشكله ذلك من خطر على الوطن والمواطن وخاصة بعد عملية السطو مؤخرا على فرع بنك التجارة الدولية”بي أم سي إي” في تفرغ زينه فما ردك؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم:في جزر الكناري الاسبانية العديد من أندية الرماية ولها كامل الحرية في رياضتها وحمل سلاحها..كما هو الشأن في كثير من دول العالم وموريتانيا ليست الاستثناء في هذا والذخيرة المستخدمة في الرماية من عيار7.62 شحيحة ولا توجد في السوق السوداء والجيش من يوفرها بضوابط مشددة قبل الاستخدام وبعده وأسلحتنا قديمة ولا تصلح لعمليات السطو والإرهاب والجريمة المنظمة والرماية تجاوزت العقد دون أن تسجل عليها حالة سلبية واحدة والفضل يعود إلى الرامي وشعوره بقيمة سلاحه و أمن بلاده فالوطن هو القلب والنبض والشريان والعيون ونحن فداه.
وإن القول بأن الرماية لـ” البيظان” فيه من التجني الكثير فالرماية تجمع كل المكونات العرقية في البلاد ولا يلام”البيظان”على اهتمامهم بالرماية وعدها من تراثهم مثلما لا يلام أهلنا في الجنوب لاهتمامهم بالمصارعة التقليدية “أنبر”وأهلنا في باقي الولايات بسباقات الخيول والهجن..إلى كل اؤلائك المغرضين و المشككين و الذين في قلوبهم مرض أقول:إن الرماية جزء أصيل من تراثنا بغض النظر عن أعراقنا وسنعمل على المحافظة عليها في مواصلة لحمل تراث الأباء والأجداد إلى أن تصل إلى العالمية ومن لا يعجبه ذلك فليشرب من البحر.
الشارة الإخباري:منذ زمن والرماية تشهد صراعات عديدة على زعامتها فأين أنت من هذا الصراع؟
الرئيس أسويلم ول أسويلم: في ألفين وأربعة دخلت في خلاف مع كتلة احمد لفرك بعد اتخاذها قرارا يغرم الفرق المتأخرة في ترتيب المسابقات وبقي الخلاف في إطاره الأخوي الهادف قبل أن تنقلب عليه كتلته وهو ما فتح الباب أمام انتخابات أتت بخطري ول أج إلى قيادة الاتحاد على حساب غريمه محمد سالم ولد أعل فال في 2008
ومنذ ذلك التاريخ والرجلان في دوامة لاتنتهى من الصراع على زعامة الاتحاد أضرت كثيرا بسمعة الرماية وجعلتها حبيسة دهاليز المحاكم وحديث العامة والخاصة وقد شاركت في ظل رئاستهما في دورات ومن أهمها:
– 2014 في الشامي مع محمد سالم ول أعل فال
– 2017 في نواذيب مع خطري ولد أج
وخرجت باستنتاج مفاده أن الرجلان عقبة في تطوير الرماية وأن عليهم التنحي طواعية عن أي دور في الاتحاد في المستقبل وإلا فعلى مجلس حكماء”الشارة”أن يدعو إلى حوار شامل ترعاه الوزارات الأربعة التالية :
1-وزارة الثقافة والصناعة التقليدية “الجهة الوصية على الرماية”
2- وزارة الدفاع الوطني
3- وزارة الداخلية واللامركزية
4-وزارة الشباب والرياضة
ويضمن مشاركة كافة الاندية ويفضى في النهاية إلى ازاحة كل من خطري ولد أج ومحمد سالم ولد أعل فال عن أي سباق على زعامة الاتحاد في المستقبل ويسن قوانين قادرة على منح الشفافية في التسيير والابتعاد عن الخلاف وانتخاب مكتب جديد”بدماء جديدة”يمثل كل أهل الرماية بدون استثناء.
الشارة الإخباري:هل من كلمة أخيرة شاملة في نهاية اللقاء؟
الرئيس أسويلم ولد أسويلم: أوجه من هذا المنبر الإعلامي المتميز رسالة شكر وامتنان إلى السلطات العليا ممثلة في رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز على مواكبتها ورعايتها الدائمة لكل ما يتعلق بالرماية واذكرها أن الانكليز أيام الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس كانوا يعتبرون كرة القدم جزء من ثقافتهم قبل تحويلها إلى رياضة عالمية وعليه فالدولة الموريتانية مطالبة بأن تكون الرماية تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة بدل وزارة الثقافة والصناعة التقليدية..و أوجه ذات رسالة الشكر والامتنان إلى السلطات الجهوية لداخلت نواذيب وأخيرا :أشكر موقع الشارة الاخباري على مواكبة الرماية ونقل أخبارها كجزء هام من تراثنا كالأدب والشعر والفن وأدعو إلى دعمه كما كان حال السلطة الرابعة أيام أحمد ولد لفرك والسلام .
تنبيه:ما ورد في اللقاء على مسئولية الضيف وحق الرد مكفول.






