الرماية التقليدية

رماية الأجداد تزدهر بيد الأبناء في سلطنة عمان

تعد رياضة الرماية التقليدية أحد الموروثات العُمانية التقليدية الأصيلة التي تزخر بكثير من المواهب، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي. ونمت تلك الرياضة الشعبية وازدهرت خلال العصر الحالي، ودخلت في كثير من الدورات المحلية والإقليمية والدولية، وأصبح لها بطولات متعددة ومسابقات مختلفة، يمتحن فيها الصبر والدقة وقوة الأعصاب، ويمارسها حالياً الرجال الشباب والكبار والنساء، في مختلف الأعمار، وتنتشر أنديتها في مختلف الولايات العمانية.

فريق «وادي بني عمر» للرماية، واحد من هذه الأندية، التي تدعم ازدهار وانتشار هذه الرياضة التقليدية، تأسس عام 1991، في وادي بن عمر بولاية صحم، التابعة لمحافظة شمال الباطنة. يقول حمد المعمري رئيس الفريق: «الرماية جزء من تقاليد العُمانيين منذ القدم، وهم شغوفون بها، لأنها تعتبر جزءاً أصيلاً من تراثهم الضارب في عمق التاريخ، كما تحظى برعاية واهتمام مستمرين من قبل الاتحاد العُماني للرماية، الذي تأسس في عام 1984، كما تلقى اهتماماً شعبياً كبيراً، والدليل هو حجم فرق الرماية الموجودة محلياً، فلا تخلو ولاية عمانية تقريباً من فريق أو أكثر، بمختلف أنواع الأسلحة، الأمر الذي يؤكد على شعبيتها الجارفة والمتزايدة يوماً بعد يوم، على الرغم من الانطباع السائد سابقاً، بأنها رياضة للرجال من كبار السن فقط».

يقيم الفريق تدريبات وتمارين لأعضائه بصفة مستمرة، وينظم مسابقات داخلية على مستوى الولاية، كما يقيم مسابقة سنوية على مستوى السلطنة منذ 16 عاماً، وحتى الآن، ويستخدم رماة الفريق بنادق تقليدية منها «السكتون» و«FN» و«M16».

والرماية تحتاج إلى الدقة والصبر والتركيز والمهارة، التي تأتي مع الممارسة الدائمة. لذا فالتفوق فيها بحاجة إلى تدريبات مستمرة، وتوفير البندقية والذخيرة المناسبة، بالإضافة إلى وجود ميدان مجهز يحتضن هذه الرياضة، بحسب المعمري.

يفضل المعمري لدى ممارسة الرماية، وضع الانبطاح على الأرض، فهو الأفضل من حيث الثبات وقدرة الرامي على السيطرة على تنفسه ودقة تصويبه لدى ضغطه على الزناد. يوضح قائلاً: «تكون الأرجل متباعدة ويستند كوعا اليدين على الأرض، ما يعزز الثبات، ومن أهم النصائح التي نقدمها للمتدربين هي أن يبدأوا بأخذ نفس عميق، ثم التسديد بعناية، وعند الشعور بالراحة والاستعداد نضغط على الزناد، ونتابع الهدف».

الانطباع السائد لدى الغالبية، أن هذه الرياضة تستهوي الرجال الأكبر سناً، إلا أن الحقيقة مختلفة تماماً، ويوضح المعمري قائلاً: «نحن نشهد إقبالاً جيداً جداً من الشباب على الانضمام إلى فرق الرماية التقليدية، وتعلم هذه الرياضة، كما أن الجمهور الذي يتابع المباريات متنوع جداً، ويضم الصغير والكبير من الجنسين، ومن داخل السلطنة وخارجها، ما يؤكد أنه في حال توافر الدعم اللازم، سنستطيع إحياء رياضة ذات شعبية جارفة، على المستوى الخليجي ككل».

مسقط: «الخليج»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى